السيد علي الشهرستاني

59

لماذا الاختلاف في الوضوء ومن هو وراء الكواليس

توسعته للمسجد الحرام ، فقالوا : يُوسِّع مسجدَ رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله ويغيرّ سنّته « 1 » . بل منعوا من دفنه في مقابر المسلمين « 2 » ، حتّى دُفن ليلًا في حشّ كوكب - وهي من مقابر اليهود « 3 » - وتحت الخوف ، إذ حملوه على باب وإنّ رأسه على الباب ليقول « طق طق » « 4 » ، وأراد الذين دفنوا عثمان أن يُصَلُّوا عليه فَمُنِعُوا « 5 » . وهذا لا يكون من الصحابة والناس والمسلمين إلّابعد فراغهم عن انحرافات عثمان وابتداعاته الدينية لا مجرّد سوء تصرّفاته ، وتدهور الاقتصاد واختلال النظام الإداري . فمن كل هذا نعلم أنّ عثمان كان ذا جنوح إلى الإحداث والتغيير ، فلا غرابة في أن يطرح رأياً وضوئياً جديداً كما طرح آراءً من قبل في منى وصلاة الجمعة وصلاة العيدين وغيرها ، مضافاً إلى أنّ هناك عوامل تربوية ونفسية وسياسية واجتماعية أخرى حَدَت به إلى الإبداع الوضوئي ، والنزوع إلى تثليث الغسلات ، وغسل الممسوحات من بعد ،

--> ( 1 ) أنساب الأشراف 5 : 38 ( 2 ) في تاريخ الطبري 3 : 440 « فقالوا [ نفر من الأنصار ] : لا واللَّه لا يدفن في مقابر المسلمين أبداً . فدفنوه في حش كوكب » ( 3 ) قال الطبري في تاريخه 3 : 438 هو حائط بالمدينة يقال له حش كوكب كانت اليهود تدفن فيه موتاهم ( 4 ) تهذيب الكمال 19 : 457 . وفي تاريخ المدينة لابن شبّة 1 : 113 « وحملوه على باب أسمعُ قرع رأسه على الباب كأنّه دبّاءة ويقول : دبْ دبْ » ( 5 ) تهذيب الكمال 19 : 457